مواطنون يلجؤون إلى التلاعب في العدادات لتخفيض كلفة فواتير الكهرباء - le24

الأربعاء، 6 أغسطس 2014 - 11:08 م


كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن مسؤولي المكتب الوطني للماء والكهرباء في عدد من المدن والمناطق القروية التي يشرف فيها المكتب على تسيير القطاع، شددوا المراقبة على العدادات المحددة لحجم استهلاك التيار الكهربائي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الهدف من هذه العملية هو «وضع حد لتلاعب البعض في هذه العدادات، من أجل تخفيض كلفة فواتير الكهرباء»، وهو ما يؤدي إلى خسائر مهمة بالنسبة للمكتب، حيث سجلت مصادرنا أن بعض الزبناء يلجئون إلى الاستعانة بخدمات بعض الكهربائيين من أجل «إفراغ» العدادات، والتلاعب في أرقام الاستهلاك الموضحة في العدادات، والتي يتم تدوينها من طرف أعوان المكتب لتحديد قيمة الفواتير.
وأوضحت مصادرنا أن المراقبة تتم بشكل مستمر، غير أنه تم تشديدها من أجل ضبط أي مخالفة تستهدف التأثير على الكلفة الحقيقية للاستهلاك، حيث سجلت مصادرنا أن مسؤولي المكتب لن يتساهلوا في استصدار العقوبات اللازمة ضد كل من ثبت تورطه في هذه العمليات.
مصادر «المساء» لم تخف أن يصدر المكتب تعليمات إلى مختلف المسؤولين لتشديد المراقبة على الشركات التي تستهلك كميات مهمة من الكهرباء، خاصة بعد الاتهامات التي وجهت داخل مجلس المستشارين لبعض الشركات بسرقة التيار الكهربائي، وهو الأمر الذي سارع وزير الطاقة إلى نفيه بالتأكيد على أن الحكومة لا تعلم بوجود هذه السرقات.
ومن جهة أخرى استبق المكتب الوطني للماء والكهرباء الارتفاع الذي ستعرفه فواتير الكهرباء بتوزيع مناشير تدعو المغاربة إلى ترشيد الاستهلاك، من أجل التحكم في كلفة الفواتير، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية والماء.
ويقول المنشور: «إن بلادنا تعرف نقصا حادا في مخزونها المائي وخصاصا ملحوظا في مواردها الطاقية، مما يضطرها إلى تعبئة استثمارات سنوية ضخمة، واستيراد كميات مهمة من الموارد الطاقية من أجل توفير وتعميم الماء والكهرباء في مختلف ربوع المملكة، وفي أحسن الظروف».
ويضيف المنشور أنه لتثمين هذه الجهود والتمكن من رفع التحديات والإكراهات المرتبطة بضعف الموارد المائية والطاقية، وتكاليفها الباهظة، «أصبح من الضروري أن نولي جميعا اهتماما خاصا ومسؤولا اتجاه ترشيد استهلاكنا اليومي لهاتين المادتين، خاصة في فصل الصيف وشهر رمضان».
وأكد المكتب أنه «بترشيد استهلاكنا سنساهم وبشكل فعال في حماية مواردنا، وتعميم الاستفادة منها على كل المواطنين، وكذا احترام حقوق الأجيال القادمة، وفي الوقت نفسه التحكم في مبلغ فاتورتنا».

إرسال تعليق

comments powered by Disqus