اختارت جريدة الأحداث المغربية في عددها لنهاية الأسبوع، تسليط الضوء على فتيات مغربيات اخترن الانضمام إلى التنظيم الإرهابي المعروف اختصارا بـ"داعش" من بينهن فتيحة المجاطي، وعنونته بـ"داعشيات مغربيات لتجميل صورة الإرهاب".
وتذكر اليومية نمادج عديدة لفتيات من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية تم استقطابهن منذ بداية اندلاع الحرب في سوريا، من بينهن طالبة في السنة الأولى بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، التي التحقت بالقتال الدائر في بلاد الشام مما شكل صدمة مدوية وسط زملائها وعائلتها، التي لم تعلم بمكانها إلا بعد أن أرسلت رسالة نصية قصيرة لصديقتها تخبرها فيها أنها استطاعت الوصول إلى الأراضي التركية ومنها ستدخل إلى الأراضي السورية.
لتلتحق بعدها بثلاثة أشهر فتاة أخرى ذات توجه سلفي تنحدر من قصبة تادلة بالطريقة نفسها نحو الأراضي التركية، ومنها إلى كتيبة تابعة لـ"داعش" على ضفاف نهر الفرات بالعراق، أنيط لها التنسيق بين الجماعات الإرهابية بالعراق وسوريا، وكان هدفها الزواج بمقاتل مغربي سابق في صفوف "داعش" كانت زوجته توفيت في سوريا، مما زاد من خوف بعض الأسر المغربية من تكرار مثل هذه الحالات.
من بين القصص التي تنشرها اليومية قصة الطفلة الفرنسية من أصول مغربية نورة، التي تبلغ 15 سنة، والتي اختفت عن الأنظار في يناير الماضي لتلتحق بالتنظيم في سوريا، مما شكل صدمة لعائلتها التي حاول أحد أفرادها الذهاب إلى الحدود السورية التركية من أجل إقناعها بالعودة، لكن العائلة ستتلقى مفاجأة أخرى حين اتصل اثنين من المقاتلين في سوريا يطلبان يدها للزواج وهو ما رفضه الأب.
وخصصت اليومية صفحة بالكامل لفتيحة المجاطي، إحدى أبرز النساء المغربيات في تنظيم "داعش"، وذكرت تفاصيل تحولها من فتاة عادية إلى فتاة منقبة، تترك عملها الذي كان يدر عليها راتبا محترما كان يصل إلى 13 ألف درهم في الشهر مقابل تشبتها بالحجاب، كما نشرت قصتها مع زوجها الأول كريم المجاطي الذي كان يصغرها بسبع سنوات، والذي تزوجته بدون علم عائلته الثرية بعد أن اشترطت عليه الأمر لتيقنها من أنهم لن يقبلوا بها زوجة لسليلهم بحكم السن وبسبب الحجاب.
كما تنشر الجريدة تفاصيل انتقال فتيحة المجاطي رفقة زوجها الأول كريم المجاطي إلى أفغانستان، والأسباب التي دفعت زوجها إلى الالتحاق بتنظيم القاعدة حيث قالت "لم يكن زوجي يرغب في الانضمام إلى أي تنظيم سواء القاعدة أو غيره، لكن الحرب هي ما دفعه إلى ذلك، إذ لولا الحرب لبقي مقاتلا بدون انتماء، فمن استقطب أبو الياس إلى القاعدة هو بوش، هي الحرب على أفغانستان، فالقاعدة لا تفرض على أي كان أن ينتمي إليها أو يبايعها بالقوة، فقد وجد نفسه وسطهم".
ومن بين التفاصيل التي نشرتها اليومية بخصوص "أم الشهيد آدم المجاطي" كما يلقبونها نفيها الزواج من الساعد الأيمن لأبو بكر البغدادي، حيث نشرت رسالة بعد استقرارها بالمناطق التي تسيطر عليها "داعش" في سوريا إلى من وصفتهم بـ"أشباه الرجال" الذين "جمعوا إثم القعود والصد عن سبيل الله" على حد قولها.
النساء من أجل الدعم
استقطاب التنظيم لشخصية مثل فتيحة المجاطي الهدف منه توظيفها كظاهرة إعلامية جهادية عالمية، للترويج لحملاته الدعائية وتسويق أدبياته المتشددة، إضافة إلى أنها شخصية أثارت الكثير من الجدل وتعتبر مادة إعلامية دسمة بسبب شخصيتها الاندفاعية، كما يبدو أن الجماعات الإرهابية أضحت بارعة في اختيار النساء لخدمتها بسبب قدرتهن على حشد مزيد من الدعم لتلك الجماعات، كما أنهن أداة قوية للدعاية إذا تم منحهن مزيدا من الاهتمام، مما يجعلهن صفقة رابحة بالنسبة لهم.


إرسال تعليق