أسلوب "بونزي" أو حينما تبيع الشركات وهم الثراء للمغاربة! - le24

الجمعة، 8 أغسطس 2014 - 11:43 م

حلم امتلاك ثروة مالية كبيرة له تأثير عجيب على نفسية الأشخاص، وقد يعمي البعض ويجعلهم ضحية سهلة لعمليات احتيال، هذا ما قام به مهاجر إيطالي يدعى تشارلز بونزي، أصبح أشهر نصاب في تاريخ أمريكا، لتستلهم منه بعض الشركات حيل النصب وتطبقها على المغرب أيضا.

وقامت يومية المساء في عدد نهاية الأسبوع، بتخصيص ملفها لـ"بونزي" وهو أسلوب تنفذه شركات محظورة عالميا للاحتيال وسرقة أموال المغاربة، بل وتوقع بضحاياها وتوهمهم بامتلاك الثروة في ظرف وجيز.

وتقول المساء "تمثلت فكرة بونزي في اقتراض قدر معين من المال من أشخاص وثقوا به، وتقديم وعود بتشغيل ذلك المال مقابل إعادته في ظرف وجيز، فضلا عن نسبة أرباح محددة، وفي اليوم المحدد لإعادة المال وتقديم الربح كان بونزي يعود فعلا حاملا معه ما وعد به، لكن ما كان يجهله هؤلاء الأشخاص هو أن بونزي كان يمارس احتياله من خلال دفع مستحقات الأشخاص الذين وثقوا به من الأموال التي كان يحصل عليها من أشخاص جدد وعدهم بنفس الأمر. واستمر هذا المهاجر في تنفيذ عمليات النصب والاحتيال من دون أن تنتبه أي جهة لما يقوم به، حتى اللحظة التي تهاوت فيها المنظومة التي أقامها".

وتخبرنا اليومية أن العديد سار على نهج بونزي من خلال اتباع نموذج التسويق الهرمي، وهذا ما تقوم به تحديدا بعض الشركات العالمية بالمغرب، مضيفة أنها "تعتمد على نموذج غير معتاد في التسويق لا يعتمد على الإشهار، ولا على فتح مقرات وفروع للشركة المعينة، ولا على وجود سلسلة كبيرة من الوسطاء، وللعمل كوكيل لديها لا يتعين سوى القيام بأمرين، أولهما الاشتراك مع تلك الشركات عبر اقتناء منتجاتها وخدماتها للاستعمال الشخصي، وثانيهما البحث عن منخرطين جدد لدخول الشركة، يشترط في الغالب ألا يقل عن اثنين.

وتضيف جريدة المساء "أنه ومن أجل إقناع فئات عريضة بالانخراط يرسم عملاء تلك الشركات أمام المنخرطين المحتلمين أحلاما وردية، ويبسطون أمامهم قصص نجاح لأشخاص عاديين مقابل تحقيق تعهد بتحقيق دخل مالي كبير يضمن الاستقلال المادي.

تحايل على القانون

معلوم أن البيع الهرمي محظور في المغرب، إلا أن الشركات الجديدة التي تنشأ تتحايل دائما من خلال إخفاء طريقة عملها وتستغل في الغالب التسويق الشبكي، غير المحظور، كغطاء لإخفاء أنشطتها الحقيقية. لكن أمام عدم معرفة المشتركين بعدم قانونية عمل الشركات فإنهم غالبا ما يجدون أنفسهم عالقين وسط دوامة البيع الهرمي ويسعون بدل ذلك لجلب ضحايا جدد حتى يتمكنوا من استرداد استثمارهم الأصلي مما يصعب عملية اكتشاف هذه الشركات ومتابعتها قضائيا، ومنع سقوط ضحايا جدد في شباكها.
معاذ كنينس le360

إرسال تعليق

comments powered by Disqus